الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: موسوعة الفقه الإسلامي
الأول: إقرار الإنسان بأنه شرب الخمر. الثاني: شهادة شاهدين عدلين.
1- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ، نَحْوَ أَرْبَعِينَ. أخرجه مسلم. 2- وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ نَبِىَّ الله صلى الله عليه وسلم جَلَدَ في الخَمْرِ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالقُرَى، قَالَ: مَا تَرَوْنَ في جَلدِ الخَمْرِ؟ فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الحُدُودِ. قَالَ: فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ. متفق عليه.
البلوغ.. والعقل.. والاختيار.. والعلم بأنه خمر. ويُجلد شاربها مسلماً كان أو كافراً، حراً أو عبداً.
2- من أصر على شرب الخمر جُلد في المرة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة، فإن شرب رابعة فللإمام حبسه أو قتله تعزيراً؛ قطعاً لدابر الشر وأهله. 3- من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها لم يشربها في الآخر. ولا يدخل الجنة مدمن خمر، ومن شربها وسكر لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، ومن كرر شربها سقاه الله يوم القيامة من عصارة أهل النار، ومن تاب تاب الله عليه. 4- للإمام كسر أواني الخمر، وتحريق أماكن الخمَّارين، بحسب المصلحة التي تردع عن شربها. 1- قال الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [53]} [الزمر: 53]. 2- وَعَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه. 3- وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ-وَجَيْشَانُ مِنَ اليَمَنِ- فَسَأَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذّرَةِ يُقَالُ لَهُ المِزْرُ؟ فَقَالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «كُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنّ عَلَى الله، عَزّ وَجَلّ عَهْداً لِمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النّارِ». أخرجه مسلم. 4- وَعَنِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّه أمَرَ عَبدَالله بن جَعفَرٍ أنْ يَجْلِدَ الوَليد بن عُقبةَ فِي الخَمرِ، فلمَّا جَلدَهُ أرْبَعِينَ، قَالَ عَلِيٌ: أمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ. أخرجه مسلم. 5- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَاب محمد صلى الله عليه وسلم قَالُوا: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ». أخرجه النسائي. 6- وَعَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ». أخرجه أحمد والترمذي.
ومن تلك العقوبات التعزيرية: 1- مضاعفة الحد من أربعين إلى ثمانين تعزيراً. 2- القتل لمدمن الخمر المصر عليها. 3- التعزير بالنفي. 4- التعزير بالحبس. 5- التعزير بالتشهير. 6- تكسير دِنَان الخمر. 7- إحراق محلات بيع الخمر. ونحو ذلك مما يراه الإمام محققاً للمصلحة، ودافعاً للمفسدة، وذلك يختلف في كل زمان ومكان، ويختلف بحسب أرباب الجرائم.
1- عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَالله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللهُمَّ العَنْهُ، مَا أكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تَلعَنُوهُ، فَوَالله مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ». أخرجه البخاري. 2- وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَكْرَانَ، فَأمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قال رَجُلٌ: مَا لَهُ أخْزَاهُ اللهُ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أخِيكُمْ». أخرجه البخاري.
1- أن يكون من وجدت منه الرائحة مشهوراً بإدمان شرب الخمر. 2- أن يوجد مع الرائحة عوارض السكر والقيء. 3- أن يوجد جماعة بعضهم قد سكر، وبعضهم تنبعث منه الرائحة ونحو ذلك.
1- يحرم شرب قليل الخمر وكثيرها إلا عند الضرورة لزوال عطش وغصة. 2- لا يجوز التداوي بالخمر؛ لأنها داء. 3- يحرم بيعها وشراؤها والتجارة فيها. 4- يجب على ولي الأمر إتلافها. 5- يُحد شاربها حَد الخمر.
والمخدرات داء عضال تسبب الشرور والأمراض المهلكة، فيحرم تعاطيها، وتهريبها، وترويجها، والتجارة فيها؛ لعظيم ضررها وإثمها. قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [2]} [المائدة: 2].
وذلك لخطرها العظيم، وشرها المستطير، قطعاً لدابر الشر والفساد، وحفظاً للأنفس والأموال والأعراض والعقول. وتختلف عقوبة أهل المخدرات بحسب شدة جرمهم كما يلي: 1- مهرب المخدرات عقوبته القتل؛ لعظيم شره وضرره. 2- مروِّج المخدرات بالبيع والشراء، أو الإهداء، أو التصنيع، أو الاستيراد: في المرة الأولى يعزر تعزيراً بليغاً بالحبس، أو الجلد، أو الغرامة المالية، أو بها كلها حسب رأي الحاكم بما يحقق المصلحة، ويدفع المفسدة. وإن تكرر منه ذلك يعزر بما يقطع شره عن الأمة، حتى ولو كان ذلك بالقتل؛ لأنه بفعله هذا من المفسدين في الأرض.
وكلها محرمة؛ لما فيها من الضرر المؤكد الحصول. ومن أشهر أنواع المخدرات: الحشيش، والأفيون، والكوكايين، والمورفين، والبرش، ونحو ذلك مما يغطي العقل، ويخدر البدن، ويورث الفتور والكسل، ويفسد الجسم. 1- عَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ». أخرجه أبو داود والترمذي. 2- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّ مُخْمِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِراً بُخِسَتْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ الرَّابعَةَ كَانَ حَقّاً عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ». قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيراً لاَ يَعْرِفُ حَلاَلَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقّاً عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ». أخرجه أبو داود.
|